بطاريق، أميرات، وأحلام قطبية: تعرّفوا على المستكشفة التي تحقق قائمة أمنياتها
الانغماس في الطبيعة دائمًا مثير للغاية—فللطبيعة طريقة في مفاجأتنا وجذبنا للحظة الراهنة.
لقد احتفلت بأعياد ميلاد مع البطاريق والقباطنة، وزرعت شجرة باوباب في مدغشقر، وحلّمت تحت النجوم في اليمن. بالنسبة للمسافرة الوحيدة المخضرمة بينا ناديا تارليتسكي، الرحلات البحرية الاستكشافية ليست مجرد عُطلة مميزة—إنها أسلوب حياة يتسم بالفضول، الحرية، واللقاءات التي لا تُنسى…

مرحبًا بينا، كشخص غالبًا ما يكون في تنقّل، ما أكثر ما تحبينه في الرحلات البحرية على طراز الاستكشاف؟
بينا: حميمية السفينة الصغيرة—تدعو إلى التواصل الاجتماعي والشمولية. تشعرين كأنك مشاركة وليست مجرد راكبة. كذلك فعالية الاستكشاف في الهواء الطلق؛ فهذا يمنحني وقتًا أكبر للتواصل مع ما يهم—الطبيعة، العزلة، والأصدقاء الجدد. يجعلني أشعر بالرضا والبهجة!
كيف توازنين بين أسلوب حياتك النشط والجوانب الأكثر استرخاءً في الرحلات الاستكشافية البحرية؟
بينا: أستفيد من المسبح اللامتناهي الجميل، الحوض الساخن، أو الساونا. مرافق السفينة الرائعة تشكل جزءًا مهمًا من تجربة الإبحار بالنسبة لي، إذ تساعدني على الاسترخاء بعد الرحلات والاحترار بعد المغامرات القطبية.
ما تصورك لليوم المثالي في البحر؟
بينا: حسنًا، لست من محبي الصباح—لذلك أفضل التهيؤ للنشاطات بعد الغداء. أحب أن أبدأ اليوم بهدوء، مستمتعة بالمناظر. لاحقًا، أحب السباحة، استخدام الحوض الساخن والساونا، وبعد العشاء بار البيانو أو الرقص في الديسكو—إنه وسيلة رائعة للاحتفال مع المسافرين الآخرين. أحب أيام البحر، فهي فرصة للإبطاء، الاستعداد للأيام المقبلة، وشحن طاقتي.
التجول وحيدةً، والترحيب في كل مكان
ما أكثر ما تحبينه في السفر منفردة مع Swan Hellenic؟
بينا: أحب الحرية في الحصول على وقت هادئ في مقصورتي أو التفاعل مع الضيوف الآخرين. مررت بالعديد من اللقاءات التي لا تُنسى مع مسافرين زملاء، والتقيت مؤلفين، صحفيين، مشاهير، محاضرين، وحتى أميرة—ما زلت صديقة لها على فيسبوك وإنستغرام! تم الاحتفال بعيدَي ميلادي الأخيرين على متن رحلات بحرية. واحد في جزيرة جورجيا الجنوبية، والآخر أثناء الإبحار على ساحل بيرو، مع عشاء جميل محاط بأصدقاء جدد، القبطان، وبعض الضباط، تلاه رقص على منصة المسبح.
كيف ساعد الطاقم على أن تبدو تجاربك مميزة؟
بينا: الطاقم دائمًا متعاون واهتمامه فائق، يتذكرون أسماء الجميع ويتوقعون احتياجاتك. كما يتواجد طاقم البعثة لمشاركة تفاصيل ممتعة عن الطيور والنباتات والحياة البرية التي تصادفينها. إنه مكسب رائع أن تكسبي معرفة أعمق من المحاضرين والباحثين في الطبيعة بهذا الشكل، فهو يثري مغامرات الزودياك ووقتك على متن السفينة، ويزيد من ارتباطك بالعالم الطبيعي.
ما النصيحة التي تقدمينها لراكب يقوم بأولى رحلاته الاستكشافية؟
بينا: استغلي كل الأنشطة والفعاليات الاجتماعية، وتعرفي على رفقاء السفر. يُعتنى بكل شيء من أجلك—لا يتبقى عليك سوى الحضور وأنت مستمتعة بالراحة! لديك الحرية للاسترخاء، استكشاف السفينة، حضور المحاضرات، وتجربة أماكن مدهشة.

حيث تتجمع البطاريق وتنزلق حيتان النروال
ما شعورك عندما تكونين محاطة بالطبيعة في أماكن مثل القطب الشمالي أو القطب الجنوبي؟
بينا: الانغماس في الطبيعة دائمًا مثير للغاية—للطبيعة قدرة على مفاجأتنا وجذبنا للحظة، مما يجعلنا نشعر بالحضور والتيقظ والفضول. إنه مزيج جميل يرضي شغفي بالترحال ويتيح لي مشاركة تلك الفرحة مع الطاقم والأصدقاء الجدد.
أية وجهة نائية تركتك مندهشة بلا كلام خلال رحلاتك؟
بينا: بالنسبة لي، إنها جورجيا الجنوبية—لا شيء يقارن! إنها فريدة حقًا وتبرز كأكثر الأماكن إلهامًا على الأرض. عندما زرتُها، واجهنا 200,000 بطريق مرحّب وفضولي، كانوا يتعايشون مع الفقمات وطيور البتريل. كان مشهدًا رائعًا وبالتأكيد شيء لن أنساه!
ما أماكن أخرى لا تُنسى أثّرت فيك خلال رحلاتك؟
بينا: تريستان دا كونها، أبعد جزيرة في العالم، تحمل طاقة سلام مذهلة. وجزيرة نايتنجيل، ببطاريقها الراكهوبَر، مكان مميز جدًا أيضًا. لن أنسى استكشاف هذين المكانين والانطباع الدائم الذي تركاه في نفسي.
هل يمكنك مشاركتنا أكبر ذكرياتك من رحلة القطب الشمالي الكندية؟
بينا: الإبحار في مضيق جميل مع حيتان النروال تسبح إلى جانب زورق الزودياك كان أمرًا مذهلاً، وكذلك زيارة المواقع التاريخية التي سار فيها المستكشفون. تاريخ هذه الأماكن الملهمة يبقى معك حقًا. عندما تكونين في بعثة استكشافية، ومحاطة بالظروف القاسية التي اضطروا لمواجهتها، من الصعب ألا تتذكري المستكشفين الذين لم يعدوا إلى أوطانهم.

عجائب العالم
ما الذي لفت انتباهك أكثر عندما استكشفتِ الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية؟
بينا: لمسَتني صحراء أتاكاما حقًا—طيور الفلامنغو، امتداد الصحراء الهائل، وصفاء السماء الليلية المزدانة بملايين النجوم. إنها تجربة ستبقى معي إلى الأبد. وكان الشاطئ الأحمر في صحراء باراكاس أيضًا لا يُنسى.
ما أبرز لحظات رحلتك إلى المملكة العربية السعودية، اليمن، تنزانيا وكينيا؟
بينا: كان التخييم في جزيرة سقطرى باليمن سحريًا! سأظل أذكر مراقبة السماء الليلية الجميلة. الغوص بالأسطوانة في زنجبار مع اثنين من القباطنة وأصدقاء آخرين على متن السفينة كان ممتعًا جدًا. وحضور حفل استقبال حكومي محلي في لامو، كينيا، كان مميزًا أيضًا. قدّم لنا فرقة محلية عروضًا، تلاها حفل تم خلاله تبادل الهدايا مع المسؤولين—وفي اليوم التالي، نُشرت صورتي في إحدى الصحف الكينية!
ما أبرز لحظات رحلتك إلى سيشيل/مدغشقر؟
بينا: سيشيل هي مكاني المفضل! أحببت الشاطئ الجميل في ألدابرا، الليمور في مدغشقر، ورحلة لزيارة المزارع. جادة أشجار الباوباب خلابة—كان غرس شجرة باوباب لي تجربة رائعة. شعرت وكأنني أترك قطعة مني خلفي.
ما الأنشطة المغامِرة التي تبحثين عنها دائمًا في الوجهات الساحلية؟
بينا: ركوب الدراجات الرباعية، التجديف بالكاياك، الغوص، الغطس بأنبوب التنفس، ركوب الخيل، ركوب الأمواج—أنا دائمًا مستعدة لشيء مثير! كما أستمتع بالمشي لمسافات طويلة. على سبيل المثال، كانت رحلة المشي في بجاية بالجزائر التي قمت بها خلال رحلتي في البحر الأبيض المتوسط جميلة وغامرة على حد سواء.
مستكشفة في القلب، ومغامرة دائمًا
أي وجهات ما زالت على قائمة أمنياتك؟
بينا: هناك الكثير! أحب زيارة جزر ما تحت القطبية الجنوبية، بحر روس، جزر راجا أمبات في إندونيسيا، جزر بيتكيرن، جزر أوسترال، نوميا، خليج هالونغ في فيتنام، والقُطب الشمالي. دائمًا هناك المزيد—تلك هي فرحة كونك مستكشفة في القلب!
ما أكثر ما يثير حماسك بشأن رحلتك القادمة إلى ساحل البرازيل؟
بينا: حسنًا، الإبحار في الأمازون كان دائمًا حلمًا. كما أنني متحمسة لزيارة غيانا البريطانية، سورينام، وغويانا الفرنسية. لا أطيق انتظار رؤية منتزه لينسيوس مارانهنسيس الوطني—الكثبان الرملية المتناثرة منها البحيرات الصغيرة فريدة للغاية.

أفضل 3 لحظات لبينا
مع هذا العدد الكبير من الرحلات التي لا تُنسى خلفها، ليس من السهل على بينا أن تختار المفضلات—إلا أن بعض اللحظات تتألق أكثر من غيرها…
1. الاحتفال بعيد ميلادي في بيرو خلال رحلة بحرية (شكرًا للسيدة زيتو أيضًا). شعرت بمحبة كبيرة!
2. استقبالنا غير المتوقع في جزيرة جورجيا الجنوبية من بطاريق الملك الفضولية! اقتربت منا وهي تمشي بتمايل عندما خرجنا من زورق الزودياك، وشعرت وكأنها تحاول التواصل معنا. ملأ حضورها قلبي بالدهشة. في تلك اللحظة، شعرت باتصال عميق مع هذه المخلوقات الجميلة—كأنني جزء من عالمها.
3. زيارة الجسر كثيرًا، والشعور بترحيب كبير. يشعر المرء بأن التجربة شاملة، وهناك إحساس بأننا جزء من الرحلة، كأننا جميعًا معًا فيها.
بالنسبة لبينا، ما بدأ كشغف بالاكتشاف أصبح طريقة للتنقل في العالم—رحلة من الاكتشاف تستمر في تشكيل قصتها، وجهة مدهشة تلو الأخرى. نتمنى لها المزيد من المغامرات، اللقاءات التي لا تُنسى، واللحظات التي تخطف أنفاسها!